السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
34
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
قال ناس من أصحاب رسول اللّه يا رسول اللّه من هؤلاء الّذين ذكر اللّه عزّ وجل إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالها ؟ قال وكان سلمان بجنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فضرب رسول اللّه فخذ سلمان فقال هذا وأصحابه والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس - وفي رواية من هؤلاء وكان واضعا يده على سلمان رضي اللّه عنه - وهذا الحديث مكتوب على باب ضريح الإمام الأعظم أبي حنيفة النّعمان بن ثابت رضي اللّه عنه دفين بغداد إعلاما بأنه من أصحاب سلمان - أخرجاه في الصّحيحين - . هذا واللّه أعلم ، واستغفر اللّه ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلم تسليما كثيرا آمين . تفسير سورة الرّعد عدد 10 - 96 و 13 نزلت بالمدينة بعد سورة القتال سورة محمد عليه السّلام . وهي ثلاث وأربعون آية وثمانمائة وخمس وخمسون كلمة ، وثلاثة آلاف وخمسمائة وستة أحرف . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال تعالى المر تقدم ما فيه أول الأعراف ج 1 وأول يونس ج 2 وفيها ما يشيران إلى ما انطوت عليه هذه الأحرف المقطعة ومرجع علم ما فيها إلى اللّه تعالى ، قال عطاء معناه أنا الملك الرّحمن « تِلْكَ » الآيات المارة من أول ما نزل إلى هنا ، وآيات هذه السّورة وما بعدها هي « آياتُ الْكِتابِ » العظيم الكامل المنسوخ عن اللّوح المحفوظ عند اللّه « وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » يا سيد الرّسل من القرآن هو « الْحَقُّ » الذي لا مرية فيه « وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ 1 » بأنه الحق من عند اللّه ويقولون تقوله محمد . ويلهم أتى لمحمد أن يأتي بمثله وهو يعلم أن الذي أنزله عليه هو « اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها » أنتم أيها النّاس بأنها مرفوعة بلا عمد من تحتها وليس لها كلاليب من فوقها تمسكها ، ويجوز أن يكون لها عمد غير مرثية لأن أحدا لم يرها .